• وعن الشافعي أنه يحلف إذا كان المدَّعَى عليه ضعيفًا لا يمكنه الانتصار في الحقوق، وقال ابن قدامة: وهذا حسن؛ فإن قيام البينة بثبوت حقه لا ينفي احتمال القضاء، والإبراء. (١)
• الأشهر في مذهب الحنابلة أنها تغنيه عن اليمين.
• وعن بعض الحنابلة أنه يحلف، والأمر سهل؛ فإنْ حلَّفَه القاضي فلا بأس، فهو أحوط، وأوكد، وإلا فليس ذلك بلازم. (٢)
أما إذا لم يكن لهما بينة، فيحلف كل واحد منهما، وتجعل بينهما نصفين، قال ابن قدامة: لا نعلم في هذا خلافًا.
وإن نكل أحدهما عن اليمين؛ قُضي بها للآخر، وإن نكلا جميعًا عن اليمين؛ قُسمت بينهما نصفين، وإن كان لكل واحد بينة ففيه خلاف:
• منهم من قال: تُقسم بينهما نصفين. وهو قول أحمد، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي؛ لحديث أبي موسى المتقدم، وقد تقدم الكلام عليه.
• وذهب أحمد في رواية إلى أنه يُقرع بينهما. والأول أقرب، والله أعلم. (٣)