فهرس الكتاب
٦٠٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ. وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- (١٤٨١) : وَالْخَرْص بِفَتْح الْمُعْجَمَة، وَحُكِيَ كَسْرهَا، وَبِسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُهْمَلَة: هُوَ حَزْرُ مَا عَلَى النَّخْلِ مِنْ الرُّطَبِ تَمْرًا، حَكَى التِّرْمِذِيّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ تَفْسِيرَهُ: أَنَّ الثِّمَارَ إِذَا أُدْرِكَتْ مِنْ الرُّطَبِ، وَالْعِنَبِ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاة بَعَثَ السُّلْطَان خَارِصًا يَنْظُرُ، فَيَقُولُ: يُخْرَجُ مِنْ هَذَا كَذَا وَكَذَا زَبِيبًا، وَكَذَا وَكَذَا تَمْرًا، فَيُحْصِيهِ وَيَنْظُرُ مَبْلَغ الْعُشْر، فَيُثْبِتُهُ عَلَيْهِمْ، وَيُخَلِّي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الثِّمَارِ، فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الْجذَاذِ أُخِذَ مِنْهُمْ الْعُشْر اِنْتَهَى. وَفَائِدَة الْخَرْص التَّوْسِعَة عَلَى أَرْبَاب الثِّمَار فِي التَّنَاوُلِ مِنْهَا، وَالْبَيْعِ مِنْ زَهْوِهَا، وَإِيثَار الْأَهْلِ، وَالْجيرَانِ، وَالْفُقَرَاء؛ لِأَنَّ فِي مَنْعِهِمْ مِنْهَا تَضْيِيقًا لَا يَخْفَى. اهـ