جاء في حديث سهل بن حنيف المتقدم، فقلت: يا رسول الله، فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: «يكفيك أن تأخذَ كفًّا من ماء، فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه قد أصاب منه» .
قال الترمذي -رحمه الله- في «سننه» (١١٥) عَقِبَ هذا الحديث: واختلف أهل العلم في المذي يصيب الثوب، فقال بعضهم: لا يجزئ إلا الغسل، وهو قول الشافعي، وإسحاق، وقال بعضهم: يجزئه النضح، قال أحمد: أرجو أن يجزئه النضح. اهـ
وقول الشافعي هو قول الجمهور كما في «شرح المهذب» (٢/ ٥٥٢) .
قلتُ: والراجح قول أحمد؛ لدلالة الحديث عليه، قال الشوكاني في «النيل» رقم (٣٨) : ولم يعارض رواية النضح المذكورة في الباب معارضٌ، فالاكتفاء به صحيح مُجْزٍ. (١)
قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (١/ ١٣٦) : وأما الودي، فهو شيء يخرج من الذكر على أثر البول، والوضوء يجب بخروج البول، وليس يوجب بخروجه شيئًا إلا الوضوء الذي وجب بخروج البول. انتهى.
وقال الشيرازي -رحمه الله- في «المهذب» : وأما الودي فنجسٌ؛ لأنه خارج من سبيل الحدث، ولأنه يخرج مع البول، فكان حُكْمُهُ حكمه. اهـ