فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 5956

الكعبة»، أخرجه مسلم (١٣٩٦) ، والنسائي (٦٩١) من حديث ميمونة -رضي الله عنها-. (١)

[مسألة [٥] : تفضيل مكة على المدينة.]

قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (١١٩٠) : واستدل بهذا الحديث على تفضيل مكة على المدينة؛ لأن الأمكنه تشرف بفضل العبادة فيها على غيرها مما تكون العبادة فيه مرجوحة، وهو قول الجمهور، وحكي عن مالك، وبه قال ابن وهب، ومطرف، وابن حبيب من أصحابه.

لكن المشهور عن مالك وأكثر أصحابه تفضيل المدينة.

واستدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة» . (٢)

مع قوله: «موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها» . (٣)

قال ابن عبدالبر: هذا استدلال بالخبر في غير ما ورد فيه، ولا يقاوم النص الوارد في فضل مكة. ثم ساق حديث أبي سلمة عن عبدالله بن عدي بن الحمراء، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفًا على الحزوره، فقال: «والله، إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت» (٤) ، وهو حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت