إن كان تلفها قبل قبض المرتهن لها؛ فله الخيار إذا كان بيعًا بشرط الرهن، وأما إن كان بعد القبض؛ فليس له الرجوع على الراهن برهن آخر، والله أعلم. (١)
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٤٤٩) : وَإِنْ أُزِيلَتْ يَدُ الْمُرْتَهِنِ لِغَيْرِ حَقٍّ، كَغَصْبٍ، أَوْ سَرِقَةٍ، أَوْ إبَاقِ الْعَبْدِ، أَوْ ضَيَاعِ الْمَتَاعِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ لَمْ يَزُلْ لُزُومُ الرَّهْنِ؛ لِأَنَّ يَدَهُ ثَابِتَةٌ حُكْمًا، فَكَأَنَّهَا لَمْ تَزُلْ. اهـ
إذا أعطاه الرهن مع العقد جاز، ولا نعلم فيه خلافًا.
• وأما إذا أعطاه الرهن بعد العقد، فأجازه أكثر أهل العلم، وخالف ابن حزم فقال: لا يكون رهنًا إلا مع العقد؛ لأنَّ الله أمر بالرهن مع الدين.
والصحيح هو قول الجمهور؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} .
• وأما إذا سلم الرهن قبل عقد البيع، أو القرض: فمذهب الشافعي، والحنابلة المنع من ذلك؛ لأن الرهن هو وثيقة عن دين، ولا يحصل ذلك الدين حتى يعقد.
• وذهب مالك، وأبو حنيفة، وبعض الحنابلة إلى الجواز؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: