• وقال زُفَر: إن طرأ عليه الجنون بعد البلوغ؛ لم يجز تزويجه، وإن كان مستدامًا؛ جاز.
• وقال مالك، والحنابلة: ليس ذلك لغير الأب؛ لأنه أشفق بولده، وأعلم بمصلحته. وقال ابن حامد الحنبلي، والشافعية: للحاكم أيضًا تزويجه.
قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: الصحيح أنَّ لولي المجنون أن يزوجه إذا رأى له مصلحة في ذلك، سواء كان أبًا، أو غيره، والله أعلم. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٩/ ٤١٧) : وَإِنْ تَزَوَّجَ لِصَغِيرٍ، أَوْ مَجْنُونٍ؛ فَإِنَّهُ يَقْبَلُ لَهُمَا النِّكَاحَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمَا فِي قَبُولِهِ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ التَّصَرُّفِ. وَإِنْ كَانَ الْغُلَامُ ابْنَ عَشْرٍ، وَهُوَ مُمَيِّزٌ، فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ جَوَازُ تَفْوِيضِ الْقَبُولِ إلَيْهِ، حَتَّى يَتَوَلَّاهُ لِنَفْسِهِ، كَمَا يُفَوَّضُ أَمْرُ الْبَيْعِ إلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ يَمْلِكُ إيقَاعَ الطَّلَاقِ بِنَفْسِهِ. وَإِنْ تَزَوَّجَ لَهُ الْوَلِيُّ؛ جَازَ، كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَبْتَاعَ لَهُ، وَهَذَا عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي تَقُولُ بِصِحَّةِ بَيْعِهِ وَوُقُوعِ طَلَاقِهِ. وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَصِحُّ ذَلِكَ مِنْهُ؛ فَهَذَا أَوْلَى. اهـ
• مذهب الشافعي عدم جواز ذلك، وقال به القاضي من الحنابلة.
• ومذهب الحنابلة الجواز، ورجحه ابن قدامة، فقال: الغالب أنَّ المرأة لا