فهرس الكتاب
وعليه أكثرهم وهو وجهٌ للشافعية.
ورجَّح هذا القول الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، وهو أقرب؛ لظاهر أحاديث الباب، والله أعلم. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ١٥٧) : فَأَمَّا النَّوْعُ الْوَاحِدُ مِنْ بُسْتَانَيْنِ، فَلَا يَتْبَعُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ حَتَّى يَبْدُوَ الصَّلَاحُ فِي أَحَدِهِمَا، مُتَجَاوِرَيْنِ كَانَا أَوْ مُتَبَاعِدَيْنِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّ بُدُوَّ الصَّلَاحِ فِي شَجَرَةٍ مِنْ الْقَرَاحِ صَلَاحٌ لَهُ، وَلِمَا قَارَبَهُ. وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ؛ لِأَنَّهُمَا يَتَقَارَبَانِ فِي الصَّلَاحِ، فَأَشْبَهَا الْقَرَاحَ الْوَاحِدَ. اهـ
ثم رجَّح ابن قدامة القول الأول؛ لعموم الأحاديث في الباب، وهو الصواب، والله أعلم.
معنى القَرَاح: القَراح من الأرضين كل قطعة على حيالها من منابت النخل وغير ذلك. (٢)