رجلًا من أهل المحلة، ويغرمون الدية؛ لأنه نقل عن عمر -رضي الله عنه- أنه قضى بذلك، والأثر عن عمر -رضي الله عنه- ضعيفٌ لا يثبت.
والصحيح هو القول الأول، والله أعلم. (١)
• جماعةٌ من أهل العلم على استحقاق القود بذلك، صحَّ ذلك عن ابن الزبير كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٩/ ٣٨٧) ، وهو قول مالك، وأبي ثور، وأحمد، والشافعي في قول، وابن المنذر، وهو اختيار شيخ الإسلام، وابن القيم رحمة الله عليهما.
واستدلوا على ذلك بحديث: «يقسم خمسون منكم على رجل منهم؛ فيدفع إليكم برمته» ، والرمة: الحبل الذي يربط به من عليه القود، وفي لفظ: «وتستحقون دم صاحبكم» أراد دم القاتل؛ لأنَّ دم القتيل ثابت لهم قبل الأيمان، والرواية الأولى في «مسلم» والثانية في «الصحيحين» .
• ومنهم من قال: إنما يستحقون الدية فقط. نُقِل عن عمر، وابن عباس (٢) ، ولم يثبت عنهما، وهو قول الحسن، وإسحاق، والشافعي في قولٍ؛ لحديث الباب: «إمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يَأْذَنُوا بِحَرْبٍ» .