الشرط الخامس: الاستطاعة.
الاستطاعة؛ لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران:٩٧] .
قال ابن قدامة -رحمه الله-: لا نعلم فيه اختلافًا.
وقال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٧/ ٦٣) : الاستطاعة شرطٌ لوجوب الحج بإجماع المسلمين. اهـ
تنبيه: الشرط الأول والثاني شرطٌ للوجوب والصحة، والشرط الثالث شرطٌ للوجوب والإجزاء، وليس شرطًا للصحة، والشرط الرابع شرطٌ للوجوب فقط، وقال الجمهور: شرطٌ للإجزاء أيضًا. والشرط الخامس شرطٌ للوجوب فقط.
تنبيه آخر: إن ارتد، أو جُنَّ بعد أن استطاع وتمكن من الحج؛ فإنَّ ذلك لا يسقط من ذمته، بل عليه الحج إذا أسلم، أو أفاق من جنونه، على الصحيح من قولي أهل العلم. (١)
• في هذه المسألة أقوال:
القول الأول: الصحة وقوة الجسم، وهو قول عكرمة ومالك.
القول الثاني: الاستطاعة هي الزاد والراحلة، وبه قال الحسن، ومجاهد،