فهرس الكتاب
ونصف سدس الدرهم، وذكر القيراط في الحديث تقريبًا للفهم؛ لَمَّا كان الإنسان يعرف القيراط، ويعمل العمل في مقابلته، والمقصود أنَّ له نصيبًا من الأجر بَيَّنَه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بأنه كالجبلين العظيمين. (١)
قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٥/ ٢٧٧) : قال الشافعي والأصحاب: يستحب للرجال اتباع الجنازة حتى تُدفن، وهذا مُجمعٌ عليه؛ للأحاديث الصحيحة فيه.
قلتُ: ويحمل الاستحباب على ما زاد على من يستطيع حمله، وتجهيزه، وقبره؛ فإنَّ هذا فرض كفاية كما تقدم، وفي «الصحيح» : «حقُّ المسلم على المسلم ست» ، وفيه: «وإذا مات، فاتبعه» . (٢)
• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنَّ القيراط الأول يحصل لمن صلَّى عليها، سواءٌ تبعها، أم لم يتبعها؛ لأنَّ أكثر ألفاظ الحديث تدل على ذلك.
• وذهب المحب الطبري، وغيره إلى أنَّ القيراط الأول يحصل لمن حضر معها من أول الأمر إلى أن يصلي عليها؛ لظاهر الحديث: «من شهد جنازة حتى يصلى عليها» ، وفي بعض الروايات عند مسلم (٩٤٥) (٥٦) : «من خرج مع جنازة من بيتها حتى يصلي عليها» ، ونحو ذلك، ولكن جاءت رواية فيها: «من صلى على جنازة؛ فله قيراط» ، وفي بعض روايات الحديث: «من صلى