فهرس الكتاب

الصفحة 3952 من 5956

تعالى: {يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} [الأحزاب:٣٠] ، وقال تعالى: {فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} [البقرة:٢٦٥] .

وأُجيب عن ذلك: بقوله تعالى: {إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} [الإسراء:٧٥] ، وبقوله: {فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا} [سبأ:٣٧] ، وقوله: {فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ} [الأعراف:٣٨] ، وقوله: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} [الروم:٣٩] .

فيُستفاد من ذلك أن الضعف بمعنى المثلين، وأما الآيات المذكورة؛ فلا إشكال فيها؛ فإن الضعف في حالة التثنية؛ فما زاد يأتي بمعنى المثل، فيقال: لفلان مِثْلَا فلان، وضعفا فلان، وثلاثة أمثال فلان، وثلاثة أضعاف فلان، وهكذا.

وعلى هذا فالصحيح هو قول الجمهور، والله أعلم. (١)

[مسألة [٢٣] : الوصية للميت.]

• مذهب الجمهور أنَّ الوصية لا تصح، وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وقال به ابن حزم؛ لأنه جماد لا يملك؛ فلا تصح الوصية له.

• وقال مالك: إن علم أنه ميت؛ فتصح الوصية له، وهي لورثته بعد قضاء ديونه، وتنفيذ وصاياه؛ لأنَّ الغرض نفعه بها، وبهذا يحصل له النفع.

قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-: والقول الراجح أنها تصح للميت لا على سبيل التمليك؛ لأنَّ الميت لا يملك، وكل أحد يعرف أنَّ الإنسان إذا أوصى لميت لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت