والحسن، والشعبي، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وغيرهم؛ وذلك لأنها بالخلع تبين منه، وليست امرأة له حتى يلحقها طلاقه، فهي امرأة أجنبية لا تحل له إلا بنكاح جديد، فأشبهت المطلقة قبل الدخول، أو المنقضية عدتها.
• وذهب أبو حنيفة إلى أنه يلحقها طلاقه، ورُوي نحوه عن سعيد بن المسيب، وشُريح، وطاوس، والزهري، والحكم، وحماد، واستُدِلَّ لهم بحديث: «المختلعة في طلاقٍ ما كانت في العدة» أخرجه عبد الرزاق معضلًا، وقال الثوري: لم نجد له أصلًا. وقال ابن قدامة: حديثهم لا نعرف له أصلًا. والصحيح قول الجمهور. (١)
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٠/ ٢٧٨ - ٢٧٩) : وَلَا يَثْبُتُ فِي الْخُلْعِ رَجْعَةٌ، سَوَاءٌ قُلْنَا: هُوَ فَسْخٌ أَوْ طَلَاقٌ. فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: ال??حَسَنُ، وَعَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَحُكِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُمَا قَالَا: الزَّوْجُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ إمْسَاكِ الْعِوَضِ وَلَا رَجْعَةَ لَهُ، وَبَيْنَ رَدِّهِ وَلَهُ الرَّجْعَةُ. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: إنْ كَانَ الْخُلْعُ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ؛ فَلَهُ الرَّجْعَةُ؛ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ مِنْ حُقُوقِ الطَّلَاقِ، فَلَا تَسْقُطُ بِالْعِوَضِ، كَالْوَلَاءِ مَعَ الْعِتْقِ.