• فمنهم من قال: لا يسقط عنه القتل. وهو قول مالك في رواية، وأحمد في رواية، وبعض الشافعية؛ لأنَّ سب الله تعالى أعظم من سب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
• وذهب جماعةٌ من الفقهاء إلى أنه يسقط عنه القتل، وهو قول الشافعي، ومالك في رواية، وأحمد في رواية، وهو قول الحنفية؛ لأنه يقتل ردة لا حدًّا؛ فإن تاب؛ قُبِلت توبته، وصح إسلامه؛ فلا يُقتل.
وهذا القول أقرب، والله أعلم. (١)
من سبَّ نبيًّا من الأنبياء؛ فالحكم فيه كالحكم فيمن سب نبينا محمدًا -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؛ لقوله تعالى: {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة:٢٨٥] . (٢)
أما قذفهن بالزنى؛ فهو كفر، وصاحبه كافر بالإجماع في عائشة -رضي الله عنها-، وعلى الأصح في سائر أزواج النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. وأما سبهن بغير ذلك؛ فحكمها كحكم سب سائر الصحابة. (٣)
قال شيخ الإسلام -رحمه الله- في «الصارم المسلول» (ص ٥٩١) في كلامه على