فهرس الكتاب

الصفحة 2605 من 5956

له ذلك، والله أعلم. (١)

[مسألة [١٠٠] : قوله: ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى الموقف.]

قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (١٦٦١) : وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْمِ فِي أَيُّهُمَا أَفْضَل: الرُّكُوبُ، أَوْ تَرْكُهُ بِعَرَفَة؟ فَذَهَبَ الْجمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ الرُّكُوب؛ لِكَوْنِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَفَ رَاكِبًا، وَمِنْ حَيْثُ النَّظَر؛ فَإِنَّ فِي الرُّكُوبِ عَوْنًا عَلَى الِاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ الْمَطْلُوبِ حِينَئِذ، كَمَا ذَكَرُوا مِثْلَهُ فِي الْفِطْرِ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّ اِسْتِحْبَاب الرُّكُوب يَخْتَصُّ بِمَنْ يَحْتَاجُ النَّاس إِلَى التَّعْلِيمِ مِنْهُ، وَعَنْ الشَّافِعِيِّ قَوْل أَنَّهُمَا سَوَاء. اهـ

قلتُ: الظاهر أنَّ الأفضل له ما كان أعون له وأحضر لقلبه، وخشوعه، وراحته، والله أعلم. (٢)

[مسألة [١٠١] : قوله: فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات.]

قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٨/ ١٨٥) : يُسْتَحَبّ أَنْ يَقِف عِنْد الصَّخَرَات الْمَذْكُورَات، وَهِيَ صَخَرَات مُفْتَرِشَات فِي أَسْفَل جَبَل الرَّحْمَة، وَهُوَ الْجبَل الَّذِي بِوَسَطِ أَرْض عَرَفَات، فَهَذَا هُوَ الْمَوْقِف الْمُسْتَحَب. اهـ

ويجزئ الوقوف في جميع عرفة عند جميع أهل العلم؛ لحديث جابر في «صحيح مسلم» (١٢١٨) (١٤٩) ، أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «وقفت ها هنا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت