فهرس الكتاب

الصفحة 4682 من 5956

وأجازه جماعة منهم.

وإن أبدلت المرأة لفظ الغضب باللعن؛ لم يجز عندهم، وإن أبدلته بالسخط ففيه وجهان. ورجح ابن القيم عدم إجزاء الإبدال مطلقًا، قال: وهو أصح القولين في مذهب أحمد، ومالك وغيرهما.

قلتُ: الصحيح عدم إجزاء الإبدال مطلقًا كما ذكر ابن القيم -رحمه الله- لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» والله تعالى أعلى وأعلم. (١)

[مسألة [٣٢] : الالتعان بغير العربية؟]

من يحسن العربية؛ فلا يصح التعانه إلا بها؛ لأنَّ اللعان ورد في القرآن بلفظ العربية، ومن لا يحسن؛ جاز له الالتعان بلسانه مع حضور ترجمان. (٢)

[مسألة [٣٣] : هل يحتاج إلى نفي الولد عن نفسه في اللعان؟]

قال ابن القيم -رحمه الله- في «الزاد» (٥/ ٣٧٩) : وَمِنْهَا: أَنّ الْحَمْلَ يَنْتَفِي بِلِعَانِهِ، وَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ: وَمَا هَذَا الْحَمْلُ مِنّي. وَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ: وَقَدْ اسْتَبْرَأْتهَا. هَذَا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ، وَقَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَأَهْلِ الظّاهِرِ، وَقَالَ الشّافِعِيّ: يَحْتَاجُ الرّجُلُ إلَى ذِكْرِ الْوَلَدِ وَلَا تَحْتَاجُ الْمَرْأَةُ إلَى ذِكْرِهِ. وَقَالَ الْخِرَقِيّ وَغَيْرُهُ: يَحْتَاجَانِ إلَى ذِكْرِهِ. وَقَالَ الْقَاضِي: يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ: هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت