قال ابن القيم -رحمه الله- في «الطرق الحكمية» (ص ٢٦٦ - ) : وَأَمَّا التَّعْزِيرُ بِالْعُقُوبَاتِ الْمَالِيَّةِ فَمَشْرُوعٌ أَيْضًا فِي مَوَاضِعَ مَخْصُوصَةٍ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَأَحْمَدَ، وَأَحَدِ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ، وَقَدْ جَاءَتْ السُّنَّةُ عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَعَنْ أَصْحَابِهِ بِذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ: مِنْهَا: إبَاحَتُهُ - صلى الله عليه وسلم - سَلَبَ الَّذِي يَصْطَادُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ لِمَنْ وَجَدَهُ (١) . وَمِثْلُ: أَمْرِهِ - صلى الله عليه وسلم - بِكَسْرِ دِنَانِ الْخَمْرِ وَشَقِّ ظُرُوفِهَا (٢) . وَمِثْلُ: أَمْرِهِ لِعَبْدِ الله بْنِ عَمْرو بِأَنْ يُحَرِّقَ الثَّوْبَيْنِ الْمُعَصْفَرَيْنِ (٣) . وَمِثْلُ: أَمْرِهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ خَيْبَرَ بِكَسْرِ الْقُدُورِ الَّتِي طُبِخَ فِيهَا لَحْمُ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ، ثُمَّ اسْتَأْذَنُوهُ فِي غَسْلِهَا، فَأَذِنَ لَهُمْ (٤) ؛ فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ الْأَمْرَيْنِ؛ لِأَنَّ الْعُقُوبَةَ لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً بِالْكَسْرِ. وَمِثْلُ: هَدْمِهِ مَسْجِدَ الضِّرَارِ (٥) . وَمِثْلُ: تَحْرِيقِ مَتَاعِ الْغَالِّ (٦) .
وَمِثْلُ: حِرْمَانِ السَّلَبِ الَّذِي أَسَاءَ