قلتُ: الراجح -والله أعلم- هو القول الأول، ولا يلزم أن يكون إمامهم وسطهم، بل يتقدمهم، ويغضُّون أبصارهم عنه. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله-: فَإِنْ كَانَ مَعَ الْعُرَاةِ وَاحِدٌ لَهُ ثَوْبٌ، لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى السُّتْرَةِ؛ فَإِنْ أَعَارَهُ وَصَلَّى عُرْيَانًا، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ؛ لِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُعِيرَهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ فِيهِ لِغَيْرِهِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ؛ لِقَوْلِ الله تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة:٢] ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ.
قال: فَإِذَا بَذَلَهُ لَهُمْ صَلَّى فِيهِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ، وَلَمْ تَجُزْ لَهُمْ الصَّلَاةُ عُرَاةً؛ لِأَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَى السَّتْرِ، إلَّا أَنْ يَخَافُوا ضِيقَ الْوَقْتِ، فَيُصَلُّون عُرَاةً؛ إلَّا الوَاحِد الَّذِي يُعِيرُ الثَّوْب. انتهى مُلَخَّصًا (٢/ ٣٢١ - ٣٢٢) .