فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 5956

٥١١ - وَعَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- قَالَ: كَسَانِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حُلَّةً سِيَرَاءَ (١) فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَقْتهَا بَيْنَ نِسَائِي. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ. (٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

[مسألة [١] : حكم الثوب المنسوج بالحرير مع غيره.]

• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الحكم للأغلب؛ فإنْ كان الأغلب حريرًا؛ فهو محرم، وإنْ كان الأغلب الصوف، أو القطن ونحوه؛ فهو مُباح، واختلفوا إنْ كانا متساويين: فذهب بعضهم إلى التحريم تغليبًا لجانب الحظر على جانب الإباحة، وذهب بعضهم إلى الإباحة؛ لأنَّ الأصل هو الإباحة، والتحريم جاء في الثوب الخالص، هكذا زعموا.

• وذهب جماعة من أهل العلم إلى التحريم، وعزاه الحافظ في «الفتح» إلى ابن عمر، وابن سيرين، وبعض المالكية، ونصره ابن دقيق العيد، والشوكاني بالقيد المتقدم، وهو (موضع أربع أصابع) ، فهذا المقدار جائزٌ؛ لحديث عمر المتقدم، وهذا القول هو الصواب؛ لحديث عمر.

وحديث علي الذي في الباب يرد على تفصيل الجمهور؛ لأنَّه حرمها مع أنها مخلوطة بالحرير، ولم يقل: إذا كان الحرير أقل؛ فهي مباحة، وما أشبه ذلك. (٣)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت