المرتهن من الرهن، وإنما هو عزل لتوكيله في البيع، فيقيم الراهن شخصًا آخر لبيعه؛ وإلا أقام الحاكم شخصًا أمينًا يقوم بذلك.
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٤٧٦) : وَمَتَى قَدَّرَا لَهُ ثَمَنًا؛ لَمْ يَجُزْ لَهُ بَيْعُهُ بِدُونِهِ، وَإِنْ أَطْلَقَا، فَلَهُ بَيْعُهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ، أَوْ زِيَادَةٍ عَلَيْهِ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ أَبُوحَنِيفَةَ: لَهُ بَيْعُهُ وَلَوْ بِدَرَاهِمَ، وَالْكَلَامُ مَعَهُ فِي الْوَكَالَةِ. فَإِنْ أَطْلَقَا، فَبَاعَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ، مِمَّا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِهِ؛ صَحَّ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُضْبَطُ غَالِبًا. وَإِنْ كَانَ النَّقْصُ مِمَّا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِهِ، أَوْ بَاعَ بِأَنْقَصَ مِمَّا قَرَّرَا لَهُ؛ صَحَّ الْبَيْعُ، وَضَمِنَ النَّقْصَ كُلَّهُ. ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا، وَالْأَوْلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهِ. اهـ
• مذهب الحنابلة، والشافعي عدم صحة ذلك؛ لأنه مجهول، فلا يصح كالبيع.
• وأجازه أبو حنيفة بقوله: بأحد هذين العبدين. وما أشبهه.
• ومذهب مالك، وأبي ثور أنه يصح شرط الرهن المجهول، ويلزم أن يدفع إليه رهنًا بقدر الدين؛ لأنه وثيقة؛ فجاز شرطها مطلقًا كالشهادة.