• قلتُ: هو مبني على الخلاف السابق؛ ولذلك قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٣/ ٤٦٣) : وَإِنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ ذِمِّيَّةً، فَلَيْسَ لَهَا غَسْلُ زَوْجِهَا؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُغَسِّلُ الْمُسْلِمَ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ وَاجِبَةٌ فِي الْغُسْلِ، وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا، وَلَيْسَ لِزَوْجِهَا غَسْلُهَا؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُغَسِّلُ الْكَافِرَ، وَلَا يَتَوَلَّى دَفْنَهُ، وَلِأَنَّهُ لَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا، وَلَا مُوَالَاةَ، وَقَدْ انْقَطَعَتْ الزَّوْجِيَّةُ بِالْمَوْتِ، وَيَتَخَرَّجُ جَوَازُ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ غَسْلِ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ. اهـ
• ذكر النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٥/ ١٣١) ، أنَّ الشافعية يقولون: يجوز للنساء المحارم غسله، وهُنَّ مؤخرات عن الرجال الأقارب والأجانب، والزوج؛ لأنهن في حقه كالرجال. اهـ
قلتُ: وما ذكره النووي -رحمه الله- هو مذهب المالكية، والحنابلة أيضًا. (١)