قال ابن حزم -رحمه الله- في «المحلَّى» (٥/ ٢٧٢) : وَأَمَّا مَنْ مَلَكَ خِرْفَانًا، أَوْ عُجُولاً، أَوْ فُصْلَانًا سَنَةً كَامِلَةً؛ فَالزَّكَاةُ فِيهَا وَاجِبَةٌ عِنْدَ تَمَامِ الْعَامِ؛ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ يُسَمَّى غَنَمًا، وَبَقَرًا، وَإِبِلاً. اهـ
• ذهب طائفة من العلماء إلى عدم الجواز، وقالوا: لا يجزئ؛ لأنَّ النصوص جاءت بالإخراج من جنسها؛ إلا في الإبل في أقل من خمس وعشرين؛ فيجب عليه من الغنم، وهذا قول الأكثر، ومنهم: أحمد، والشافعي، ومالك، وداود.
• وأجاز أبو حنيفة أخذ القيمة، وأجازه الثوري في العُروض، وهو ظاهر اختيار البخاري، فقد بوَّبَ في «صحيحه» : [باب العرض في الزكاة] ، قال: وقال طاوس: قال معاذ -رضي الله عنه- لأهل اليمن: ائتوني بعرض ثياب خميص، أو لبيس مكان الشعير، والذرة، أهون عليكم، وخير لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة.
وقد ردَّ ابن حزم -رحمه الله- على هذا الأثر، وحكم عليه بالضَّعف، والنكارة، أما الضَّعف؛ فَلِأَنَّ طاوسًا لم يَلقَ معاذًا -رضي الله عنه-، وأما النكارة؛ فلِأَنَّ معاذًا خالف النصوص في هذا الأثر.
قال: وحاشاه أن يخالف النصوص، ويزعم أنَّ ذلك خير للصحابة مما جاء به الله ورسوله. (١)