المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مع ذكر بعض المسائل الملحقة
معناه عند الفقهاء: أن يدفع رجلٌ إلى آخر مالًا يتجر له فيه على أن ما حصل من الربح بينهما على حسب ما يشترطانه. أهل الحجاز يسمونه (قراضًا) . وأهل العراق يسمونه (مضاربة) .
فأما تسميته قراضًا، فقيل: هو مشتق من القطع؛ فكأن صاحب المال اقتطع من ماله قطعة وسلمها إلى العامل، واقتطع له قطعة من الربح.
وقيل: اشتقاقه من المساواة، والموازنة، يقال: تقارض الشاعران، إذا وازن كل واحد منهما الآخر بشعره وههنا من العامل العمل ومن الآخر المال؛ فتوازنا. وتسميته (مضاربة) مأخوذ من الضرب في الأرض، وهو السفر فيها للتجارة، قال تعالى: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ} [المزمل:٢٠] ، ويحتمل أن يكون من ضرب كل واحد منها في الربح بسهم. (١)
قال ابن حزم -رحمه الله- في «المحلى» (١٣٦٧) : القراض كان في الجاهلية، وكانت قريش أهل تجارة لا معاش لهم من غيرها، وفيهم الشيخ الكبير الذي لا يطيق السفر، والمرأة، والصغير، واليتيم، فكانوا وَذَوُو الشغل والمرض يُعْطُون المال