ذلك، ولا على بطلان الصلاة، وهذا القول هو الصحيح، وهو الذي رجَّحه ابن قدامة، ولكن يستثنى من ذلك القبر، وقد تقدم الكلام على ذلك. (١)
قال ابن قدامة (في «المغني» (٢/ ٤٧٤) : وَإِنْ صَلَّى عَلَى سَطْحِ الْحُشِّ، أَوْ الْحَمَّامِ، أَوْ عَطَنِ الْإِبِلِ، أَوْ غَيْرِهَا، فَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمُصَلِّي فِيهَا؛ لِأَنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ، فَيَثْبُتُ فِيهِ حُكْمُهُ. وَالصَّحِيحُ إنْ شَاءَ اللهُ قَصْرُ النَّهْيِ عَلَى مَا تَنَاوَلَهُ، وَأَنَّهُ لَا يُعَدَّى إلَى غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ إنْ كَانَ تَعَبُّدِيًّا فَالْقِيَاسُ فِيهِ مُمْتَنِعٌ، وَإِنْ عُلِّلَ، فَإِنَّمَا تَعَلَّلَ بِكَوْنِهِ مَظنَّةً لِلنَّجَاسَةِ، وَلَا يُتَخَيَّلُ هَذَا فِي سَطْحِهَا. اهـ
وما صححه ابن قدامة هو الصواب، والله أعلم.
• ذهب جمهور العلماء، ومنهم: الشافعي، والثوري، وأبو حنيفة إلى أن الصلاة تصحُّ داخل البيت، سواء كانت فريضة، أو نافلة، واستدلوا بحديث بلال في «الصحيحين» (٢) : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلَّى في الكعبة، وما جاز في النَّفْلِ جازَ في الفريضة. وثبت عن عائشة -رضي الله عنها-، أنها قالت: ما أبالي صليت في الحجر، أو في الكعبة. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٩٦) بإسناد صحيح.