يخالف ذلك، ففي «مصنف ابن أبي شيبة» (٤/ ٤٩٣) بإسناد صحيح عن نافعٍ أنَّ صفية بنت أبي عبيد امرأة عبد الله تخلَّفت بسبب امرأة ابن عبد الله بن عمر بالمزدلفة بسبب نفاسٍ، فلم تأتيا منى إلا بالليل، فرمتا الجمرة، فلم ينكر ذلك عليهما عبد الله، ولم يأمرهما أن تقضيا. (١)
• ذهب أبو حنيفة، ومالك إلى أنَّ من أخرها إلى أيام التشريق فيرميها، وعليه دمٌ.
• وذهب الشافعي، وأحمد إلى أنه أساء، ولا دمَ عليه. ويرميها بعد الزوال عند أحمد، واختار الشافعي أن يكون قبل الزوال، واختار الإمام العثيمين قول أحمد. (٢)
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٨/ ١٩١) : وفيه أنَّ السنة أن يقف للرمي في بطن الوادي بحيث تكون منى وعرفات والمزدلفة عن يمينه، ومكة عن يساره، وهذا هو الصحيح الذي جاءت به الأحاديث الصحيحة. اهـ