• وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يلحقه إن لم يعارضه بالولد صاحب الفراش، وهو قول إسحاق، وعزاه إلى الحسن، وسليمان بن يسار، وعروة بن الزبير، واختاره شيخ الإسلام، وابن القيم؛ وذلك لأنه أبوه حقيقة، ولذلك لو كانت بنتًا لم يجز له الزواج بها، وفي حديث جريج: «من أبوك؟ قال: فلان الراعي» (١) ، وكما أنَّ الأم تعتبر أمًّا له وإن كان من زنى؛ فكذلك الأب، والحديث المذكور «الولد للفراش، وللعاهر الحجر» (٢) ، المقصود به عندهم من اختلف فيه صاحب الفراش مع الزاني، بدليل سبب الحديث.
وهذا القول هو الراجح، وقد نَصَره ابن القيم بكلام قوي، فراجعه. (٣)
• يلحقه نسبه عند الجمهور؛ لأنه وطء لا يوجب الحد، وخالف بعض الحنابلة، كأبي بكر بن عبد العزيز، والصحيح قول الجمهور. (٤)
• من أهل العلم من قال: له نفيه. وهو قول بعض الحنابلة، وأكثر الشافعية؛ لأنَّ احتمال الحمل من ذلك بعيد.