٦٤٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطْرَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
٦٤١ - وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَحَبُّ عِبَادِي إلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا» . (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
في أحاديث الباب دلالة ظاهرة على استحباب وأفضلية تعجيل الفطر، وقد أخرج الإمام أبو داود (٢٣٥٣) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قال: «لا يزال الدين ظاهرًا ما عجَّل الناسُ الفطرَ؛ لأنَّ اليهود والنصارى يؤخرون» ، وصححه شيخنا في «الجامع الصحيح» (٢/ ٤٢٠) .
وظهور الدين مستلزم لدوام الخير، وقد كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يُعَجِّل الفطر، ففي «الصحيحين» (٣) من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: كنَّا مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في سفر، فلما غربت الشمس قال: «يا فلان، انزل فاجدح لنا» ، قال: يا رسول الله، إنَّ عليك