٨٢٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ،
٨٢١ - وَأَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنهما- أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟» فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا (بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ) (١) ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَفْعَلْ، بِعِ الجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا» . وَقَالَ فِي المِيزَانِ مِثْلَ ذَلِكَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِمُسْلِمٍ: «وَكَذَلِكَ المِيزَانُ» . (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
قوله: «الجنيب» هو نوعٌ طَيِّبٌ، وجيد من أنواع التمر.
قوله: «الجمع» هو نوع مخلوطٌ من التمر، وفيه الرديء.
دلَّ حديث الباب على أنَّ التمر ولو اختلفت أنواعه فكله جنسٌ يجري فيه الربا.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: الْجِنْسُ: هُوَ الشَّامِلُ لِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ بِأَنْوَاعِهَا. وَالنَّوْعُ: الشَّامِلُ لِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ بِأَشْخَاصِهَا، وَقَدْ يَكُونُ النَّوْعُ جِنْسًا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا تَحْتَهُ، نَوْعًا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا فَوْقَهُ.