قال: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ فِي الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَمِلٌ بِالتَّقْدِيرِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ سَبَبٌ لِطَلَاقِك؛ لِكَوْنِ الطَّلَاقِ مُعَلَّقًا عَلَيْهِ، فَصَحَّ أَنْ يُعَبِّرَ بِهِ عَنْهُ، وَلَيْسَ بِصَرِيحِ؛ لِأَنَّهُ احْتَاجَ إلَى تَقْدِيرٍ، وَلَوْ كَانَ صَرِيحًا لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذَلِكَ وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مَوْضُوعٍ لَهُ وَلَا مُسْتَعْمَلٌ فِيهِ شَرْعًا وَلَا عُرْفًا؛ فَأَشْبَهَ سَائِرَ الْكِنَايَاتِ.
قال: وَعَلَى قِيَاسِهِ مَا لَوْ أَطْعَمَهَا، أَوْ سَقَاهَا، أَوْ كَسَاهَا، وَقَالَ: هَذَا طَلَاقُك. فَهُوَ مِثْلُ لَطْمِهَا. اهـ باختصار.
قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: إنْ كان قصده ما ذكره ابنُ حامد؛ وقع الطلاق، وإلا فلا، وفي الحكم يُديَّن فيما بينه وبين الله. (١)
ومثله: أنت طلاق طلقة لا تقع عليك. أو طالق طلقة لا ينقص بها عدد الطلاق.
قال ابن قدامة -رحمه الله- كما في «الشرح الكبير» (١٠/ ١١٨) -بعد أن حكى وقوعه عن الحنابلة والشافعي-: ولا نعلم فيه مخالفًا. اهـ (٢)
أمَّا إذا كتب الطلاق وتلفظ به، ونواه؛ فلا نزاع في وقوعه.
• وأما إذا كتب الطلاق، ونواه، ولم يتلفظ به، فمذهب مالك، وأبي حنيفة،