فهرس الكتاب

الصفحة 3836 من 5956

تتزوج، وهذا مذهب مالك وأصحابه.

وقد استدل جميع القائلين بالتوريث بأنَّ هذا القول صح عن كبار الصحابة منهم: عمر، وعثمان -رضي الله عنهما-، وقالوا: لم يخالفهما أحد في عصرهما، وإنما جاء الخلاف من عهد ابن الزبير. وجاء هذا القول ـ أعني التوريث ـ عن أُبي، وعائشة بإسنادين ضعيفين.

وقال شيخ الإسلام -رحمه الله- في «الاختيارات» (ص ١٩٧) : ومن طلق امرأته في مرض موته بقصد حرمانها من الميراث؛ ورثته إذا كان الطلاق رجعيًّا إجماعًا، وكذا إن كان بائنًا عند جمهور أئمة الإسلام، وقضى به عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، ولم يعرف عن أحد من الصحابة في ذلك خلافٌ، وإنما ظهر الخلاف في خلافة ابن الزبير. اهـ

ورجح هذا القول تلميذه ابن القيم في «أعلام الموقعين» (١/ ٢١٠ - ) ، وانتصر ابن حزم للقول الأول، وأطال الاحتجاج عليه كما في «المحلى» (١٩٧٢) .

قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول أقرب؛ لأنها ليست زوجة له، وإن ظهر قصد الحرمان فالعمل على ما أفتى به عمر -رضي الله عنه-، والله أعلم. (١)

[مسألة [١١] : إذا طلق امرأته في مرض مخوف، ثم صح، ثم مات بعد الصحة؟]

• مذهب الجمهور صحة الطلاق، وأنها لا ترث؛ لأنَّ الطلاق وقع في غير مرض الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت