فهرس الكتاب
• وقال الحسن بن صالح: له ذلك؛ لأنه عقد معاوضة أشبه البيع.
والصحيح قول الجمهور. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٤/ ٤٧٨ - ٤٧٩) : وَلَيْسَ لَهُ التَّسَرِّي بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ تَامٍّ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا يَنْبَغِي لِأَهْلِهِ أَنْ يَمْنَعُوهُ مِنْ التَّسَرِّي.
وَلَنَا: أَنَّ مِلْكَهُ نَاقِصٌ، وَعَلَى السَّيِّدِ فِيهِ ضَرَرٌ؛ فَيُمْنَعُ مِنْهُ، كَالتَّزْوِيجِ. وَبَيَانُ الضَّرَرِ فِيهِ أَنَّهُ رُبَّمَا أَحْبَلَهَا، وَالْحَبَلُ مَخُوفٌ فِي بَنَاتِ آدَمَ، فَرُبَّمَا تَلِفَتْ، وَرُبَّمَا وَلَدَتْ، فَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ؛ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ بَيْعُهَا فِي أَدَاءِ كِتَابَتِهَا، وَإِنْ عَجَزَتْ؛ رَجَعَتْ إلَى السَّيِّدِ نَاقِصَةً، فَإِذَا مُنِعَ مِنْ التَّزْوِيجِ لِضَرَرِهِ، فَهَذَا أَوْلَى. اهـ
وأما إن أذن له السيد؛ فيجوز على الصحيح، وهو قول الحنابلة، وقول للشافعي.
• الصحيح أنه ليس له ذلك؛ لأنه قد يحصل على السيد الضررُ في ذلك، وهذا قول أحمد، والشافعي، وابن المنذر.
• وعن مالك أنَّ له ذلك إذا كان على وجه النَّظر؛ لأنه عقد على منفعة، فملكه