فهرس الكتاب
قلتُ: قوله: (ينتقض بالعبد المرتد؛ فإنه مال عندهم) مراده بذلك: أن أهل الذمة لو كان لأحدهم عبد مسلم ارتد؛ فإنه يقتل، ولا يقال: إنه مال لهم فيعصم، ويترك.
والأقرب القول بأنها لا تُضمن، ولكن ينبغي لولي أمر المسلمين تأديبه بما يزجره ويزجر غيره عن إعادة التعدي على أهل الذمة، والله أعلم. (١)
تنبيه: لو غصب من مسلم خمرًا يحرم ردها، ويجب إراقتها. (٢)
على القول بأن جلد الميتة يطهر بالدباغ؛ لا يجوز غصب جلد الميتة، ويلزمه رده؛ فإن تلف؛ فعليه الضمان إن كان قد دُبغ عند الأكثر، وإن لم يكن دُبغ عند بعض أهل العلم، وهو قريب، والله أعلم. (٣)
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ٤٢٩) : وَلَا يَثْبُتُ الْغَصْبُ فِيمَا لَيْسَ بِمَالٍ، كَالْحُرِّ؛ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ بِالْغَصْبِ، إنَّمَا يَضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ. وَإِنْ أَخَذَ حُرًّا، فَحَبَسَهُ فَمَاتَ عِنْدَهُ، لَمْ يَضْمَنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ. وَإِنْ اسْتَعْمَلَهُ مُكْرَهًا، لَزِمَهُ