فهرس الكتاب
واحد، كابن المنذر، وابن قدامة وغيرهما. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَفِي مَعْنَاهُ الْحَاجَةُ إلَى الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِهِ، فَلَهُ الْخُرُوجُ إلَيْهِ إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ، وَإِنْ بَغَتَهُ الْقَيْء فَلَهُ أَنْ يَخْرُجَ لِيَتَقَيَّأ خَارِجَ الْمَسْجِدِ، وَكُلُّ مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، وَلَا يُمْكِنُ فِعْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَهُ الْخُرُوجُ إلَيْهِ، وَلَا يَفْسُدُ اعْتِكَافُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ، مَا لَمْ يُطِلْ، وَكَذَلِكَ لَهُ الْخُرُوجُ إلَى كُلِّ مَا أَوْجَبَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ، مِثْلُ مَنْ يَعْتَكِفُ فِي مَسْجِدِ لَا جُمُعَةَ فِيهِ، فَيَحْتَاجُ إلَى خُرُوجِهِ لِيُصَلِّيَ الْجمُعَةَ، وَيَلْزَمُهُ السَّعْيُ إلَيْهَا، فَلَهُ الْخُرُوجُ إلَيْهَا، وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ. انتهى المراد. (٢)
• إذا لم يشترط ذلك عند دخوله في الاعتكاف ففيه قولان:
الأول: أنه ليس له الخروج لذلك، وهو قول مالك، والشافعي، وأبي حنيفة، ورواية عن أحمد، وهو قول عطاء، وعروة، ومجاهد، و الزهري.
واستدلوا بقول عائشة -رضي الله عنها-، الذي في الباب: «السنة على المعتكف ... » ، وقد تقدم أنه معلول، ويُغني عنه حديثها الذي قبله في الباب، ففي بعض طرقه: «والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة» .