ثلاثة أيام، فما أصابه فيها فهو من ضمان البائع؛ إلا في الجنون، والجذام، والبرص، فالعهدة فيه إلى سنة؛ فإن ظهر إلى سنة ثبت له الخيار.
وقد أخرج أبو داود من حديث عقبة بن عامر مرفوعًا: «عهدة الرقيق ثلاثة أيام» (١) ، وهو حديث ضعيفٌ؛ لأنه من طريق الحسن عن عقبة بن عامر، ولم يسمع منه؛ فهو منقطع.
وعلى هذا: فالصواب قول الجمهور في الرقيق وغيره. (٢)
هذه المسألة مبنية على المسألة المتقدمة: هل الضمان قبل القبض على المشتري، أم على البائع؟ وقد تقدمت هذه المسألة تحت حديث (٧٨٣) .
والراجح في هذه المسألة أنه من ضمان المشتري إن كان قد تمكن من القبض، ولم يمنعه منه البائع، وعلى هذا فإن حصل له العيب بعد تمكنه من القبض فلا خيار له، وإلا فله الخيار. وأما إن كان البائع منع المشتري من السلعة بالثمن، أو بالخيار، ثم تعيَّبت في يده؛ فهي من ضمانه، والله أعلم. (٣)