• وذهب الشافعي في الأشهر عنه، وبعض الحنابلة إلى أنه يجب مع الدية حكومة لما زاد عن الكوع؛ لأنَّ الدية تجب بقطعها من الكوع، فما زاد ففيه حكومة.
وأُجيب عن ذلك: بأنَّ الدية المذكورة تجب بقطع الأصابع مفردة، ولا يجب بقطعها من الكوع أكثر مما يجب في قطع الأصابع. فالقول الأول أقرب، والله أعلم. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ١٤٠) : فَأَمَّا إذَا قَطَعَ الْيَدَ مِنْ الْكُوعِ، ثُمَّ قَطَعَهَا مِنْ الْمَرْفِقِ؛ وَجَبَ فِي الْمَقْطُوعِ ثَانِيًا حُكُومَةٌ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ دِيَةُ الْيَدِ بِالْقَطْعِ الْأَوَّلِ، فَوَجَبَتْ بِالثَّانِي حُكُومَةٌ، كَمَا لَوْ قَطَعَ الْأَصَابِعَ، ثُمَّ قَطَعَ الْكَفَّ. اهـ
تجب فيها الدية؛ لأنه فوت منفعتها؛ فلزمته ديتها كما لو أعمى عينه مع بقائها، أو أخرس لسانه. (٢)
أجمع أهل العلم على أنَّ في الرجلين الدية، وفي الواحدة نصف الدية؛ لحديث