فهرس الكتاب

الصفحة 3734 من 5956

وأُجيب عن استدلالهم هذا: بأنه عامٌّ مخصوص بأدلة الجمهور المتقدمة، وقول الجمهور هو الصواب، والله أعلم. (١)

[مسألة [٣] : هل للأم الرجوع في الهبة التي و هبتها لولدها؟]

• مذهب الشافعي، وبعض الحنابلة أنَّ لها الرجوع كالأب، وهو قول ابن حزم، وعزاه الحافظ للجمهور.

واستدلوا على ذلك بالحديث: «إلا الوالد فيما يعطي ولده» ، فأدخلوها في جنس (الوالد) ؛ تغليبًا. وبعضهم شركها في هذا الحكم بالقياس، وقالوا: لها الحق من أولادها كالأب وأكثر.

• ومذهب أحمد وأكثر أصحابه أن الأم ليس لها الرجوع؛ لأنَّ الأب هو الذي يكتسب، وولده من كسبه، وفي الحديث: «أن?? ومالك لأبيك» (٢) ، ولأنَّ الأم لم يأت نص في جواز الرجوع لها في ذلك.

• وقال مالك: إن كان أبوه حيًّا فلها الرجوع، وإن كان ميتًا فلا رجوع لها؛ لأنها هبة ليتيم، وهبة اليتيم لازمة كصدقة التطوع.

قلتُ: الراجح -والله أعلم- هو القول الأول. (٣)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت