فهرس الكتاب
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مع ذكر بعض المسائل الملحقة
لا خلاف بين أهل العلم على أن الصبي واليتيم يحجر عليه في ماله؛ لقوله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا * وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء:٥ - ٦] . (١)
يجب دفع المال إلى المحجور عليه إذا رشد وبلغ.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَلَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ بِحَمْدِ الله تَعَالَى، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: اتَّفَقُوا عَلَى ذَلِكَ، وَقَدْ أَمَرَ الله تَعَالَى بِهِ فِي نَصِّ كِتَابِهِ، بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} .اهـ
فإذا بلغ ولم يرشد؛ فلا يدفع إليه حتى يرشد، حتى ولو صار كبير السن عند أكثر أهل العلم. وقال أبو حنيفة: يدفع إليه إذا بلغ الخامسة والعشرين، ولا يحجر عليه بعدها. وقوله مخالفٌ لصريح النص المتقدم، والله أعلم. (٢)