-رحمه الله-، وهو الصواب، والله أعلم.
ثم رأيت شيخ الإسلام يقول بهذا القول كما في «الإنصاف» (٥/ ٣٨٤) . (١)
• مذهب الحنابلة جواز ذلك، ويكون شركة وقراضًا؛ لأنهما تساويا في المال، وانفرد أحدهما بالعمل؛ فجاز أن ينفرد بزيادة الربح.
• ومذهب الشافعية أنَّ ذلك لا يصح؛ لأنَّ الشركة إذا وقعت على المال كان الربح تابعًا له دون العمل.
وأُجيب: بمنع ذلك؛ فإن الربح تابع للمال والعمل كما أنه حاصل بهما.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب مذهب الحنابلة، بل لو جعلا الربح بالسوية مع وجود العمل من أحدها، أو جعل للعامل أقل؛ جاز ذلك إذا وجد التراضي كما بيَّنَّا ذلك في باب الشركة. (٢)
وذلك كأن يقول: تاجر بهذا المال، ولي ثلث الربح، ففيه قولان:
الأول: تصح المضاربة، وللعامل بقية الربح، وهو قول جماعة من الحنابلة،