فهرس الكتاب
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ٤٤٣) : وَحُكْمُ النَّافِلَةِ حُكْمُ الْفَرْضِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ، فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا، إلَّا أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ قَالَ: لَا يُشْرَعُ فِي النَّافِلَةِ. وَهَذَا يُخَالِفُ عُمُومَ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» ، وَقَالَ: «إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» ، وَلَمْ يُفَرِّقْ، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ ذَاتُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ؛ فَيَسْجُدُ لِسَهْوِهَا كَالْفَرِيضَةِ. اهـ
وأخرج ابن المنذر في «الأوسط» (٣/ ٣٢٥) بإسناد صحيح عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: إذا أوهمت في التطوع؛ فاسجد سجدتين. (١)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ٤٤٤) : وَلَا يُشْرَعُ السُّجُودُ لِلسَّهْوِ فِي صَلَاةِ جِنَازَةٍ؛ لِأَنَّهَا لَا سُجُودَ فِي صُلْبِهَا، فَفِي جَبْرِهَا أَوْلَى، وَلَا فِي سُجُودِ تِلَاوَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ شُرِعَ؛ لَكَانَ الْجَبْرُ زَائِدًا عَلَى الْأَصْلِ، وَلَا فِي سُجُودِ سَهْوٍ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: هُوَ إجْمَاعٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُفْضِي إلَى التَّسَلْسُلِ وَلَوْ سَهَا بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ لَمْ يَسْجُدْ لِذَلِكَ. اهـ
ونقل ابن المنذر عن قتادة أنه يعيد سجدتي السهو. (٢)