• ذهب الحسن، وعطاء، وطاوس، والشعبي، والقاسم، وأبو وائل، والحكم، وحماد، وأحمد، وأبو حنيفة إلى جواز ذلك؛ لأنَّه لم يمسَّ المصحف.
• وذهب الأوزاعي، ومالك، والشافعي إلى عدم الجواز.
والراجح القول الأول، والله أعلم. (١)
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله-: وَيَجُوزُ مَسُّ كُتُبِ التَّفْسِيرِ، وَالْفِقْهِ، وَغَيْرِهَا، وَالرَّسَائِلِ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا آيَاتٌ مِنْ الْقُرْآنِ، بِدَلِيلِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ إلَى قَيْصَرَ كِتَابًا فِيهِ آيَةٌ؛ وَلِأَنَّهَا لَا يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ مُصْحَفٍ، وَلَا تَثْبُتُ لَهَا حُرْمَتُهُ. انتهى. (٢)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١/ ٢٠٤) : وَإِنْ احْتَاجَ الْمُحْدِثُ إلَى مَسِّ الْمُصْحَفِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ، تَيَمَّمَ، وَجَازَ مَسُّهُ، وَلَوْ غَسَلَ الْمُحْدِثُ بَعْضَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ مَسُّهُ بِهِ قَبْلَ إتْمَامِ وُضُوئِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مُتَطَهِّرًا إلَّا بِغَسْلِ الْجَمِيعِ. انتهى.