فهرس الكتاب

الصفحة 5137 من 5956

من كبائر الذنوب وعظامها، قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء:٣٢] .

وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سئل: أي الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله نِدًّا وهو خلقك» . قلت: ثم أيُّ؟ قال: «أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك» . قلت: ثم أيُّ؟ قال: «أن تزاني حليلة جارك» ، أخرجه البخاري برقم (٤٤٧٧) ، ومسلم برقم (٨٦) .

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» ، أخرجه البخاري برقم (٥٥٧٨) ، ومسلم برقم (٥٧) .

فائدة: كان حدُّ الزنى في أول الإسلام الحبس للمرأة، والأذية للمرأة والرجل؛ لقوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا * وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء:١٥ - ١٦] .

ثم نسخ الله ذلك كما في حديث عبادة بن الصامت الذي في الباب، وقد بيَّنت ذلك في كتابي «فتح المنان فيما صح من منسوخ القرآن» .

[مسألة [٢] : حقيقة الزنى.]

الزنى: هو وطءُ المرأة من غير عقد شرعي، أو عقد شبهة، أو شبهة وطءٍ، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت