فهرس الكتاب

الصفحة 5737 من 5956

١٤١٢ - وَعَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا بِيَمِينٍ آثِمَةٍ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (١)

١٤١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالفَلَاةِ يَمْنَعُهُ مِنَ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ العَصْرِ فَحَلَفَ لَهُ بِاللهِ: لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إلَّا لِلدُّنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

[مسألة [١] : تغليظ اليمين.]

في الحديثين المتقدمين أنَّ اليمين يعظم إثمها بعظم مكانها وزمانها، ففي حديث جابر تغليظ إثم اليمين الكاذبة عند منبر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وكونها بعد العصر في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-؛ ولذلك استحب بعض أهل العلم تغليظ اليمين بذلك، قالوا: وإذا كان بمكة فتغلظ بحلفه بين الركن والمقام، والصحيح عدم الاستحباب، ولكن للقاضي أن يغلظها على من رأى منه التهاون والاستسهال، أو كان الأمر المدعى أمرًا عظيمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت