فهرس الكتاب

الصفحة 3236 من 5956

وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمَيْمُونُ ابْنُ أَبِي شَبِيبٍ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَمَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي ذَلِكَ زِيَادَةٌ. انتهى المراد. (١)

قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- في «الشرح الممتع» (٩/ ١١٠) : والصحيح أنه جائزٌ، وذلك أن المقرِض لم يأته زيادة على ما أقرض؛ فإنه استقرض منه -مثلًا- مائة ألف، وأوفاه مائة ألف، لكن اختلف المكان فقط، ولهذا بعض العلماء يقول في هذه المسألة: يشترط أن لا يكون لحمله مؤنة، والصحيح أنَّ هذا ليس بشرط. اهـ

قلتُ: والقول بجواز هذا الشرط هو رواية عن أحمد، وبعض أصحابه، واختاره شيخ الإسلام -رحمه الله-، والقيد المذكور: (ما لم يكن لحمله مؤنة) معتبر فيما إذا كان المقرض منتفعًا بذلك، والله أعلم.

مسألة [٥] : إذا أقرضه بشرط أن يكتب له بها سُفْتَجَة؟

السفتجة: كلمة فارسية بمعنى (ورقة) ، والمعنى: أنه يقرضه بشرط أن يكتب له بها ورقة إلى وكيله في بلد آخر فيستوفي منه الدين في ذلك البلد.

• فمذهب الجمهور عدم جواز ذلك؛ لما تقدم في المسألة السابقة. وذهب أحمد في رواية إلى الجواز، وهو قول ابن سيرين، والنخعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت