٥٥٦ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
• قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٥/ ٢٧٨) : هذا الذي ذكرناه من كراهة اتباع النساء الجنازة هو مذهبنا، ومذهب جماهير العلماء، حكاه ابن المنذر عن ابن مسعود، وابن عمر (٢) ، وأبي أمامة (٣) ، وعائشة (٤) ، ومسروق، والحسن، والنخعي، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وبه قال الثوري، وعن أبي الدرداء، والزهري، وربيعة أنهم لم ينكروا ذلك، ولم يكرهه مالك إلا للشابة. اهـ
قلتُ: وذهب ابن حزم إلى الجواز أيضًا، وذهب بعض الحنابلة، وبعض الشافعية إلى التحريم، وهو ظاهر مذهب الأوزاعي؛ فإنَّ ابن المنذر قال: وكان الأوزاعي يرى منع النساء الخروج مع الجنائز.
قلتُ: أما من قال بالتحريم؛ فاستدلوا بقول أم عطية: نُهِينا عن اتباع الجنائز.
وأما من قال بالكراهة؛ فاستدلوا بقولها: ولم يُعزم علينا.