إحْيَاؤُهُ، بِغَيْرِ خِلَافٍ فِي المَذْهَبِ. وَكَذَلِكَ مَا تَعَلَّقَ بِمَصَالِحِ الْقَرْيَةِ، كَفِنَائِهَا، وَمَرْعَى مَاشِيَتِهَا، وَمُحْتَطَبِهَا، وَطُرُقِهَا، وَمَسِيلِ مَائِهَا، لَا يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ أَيْضًا خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَكَذَلِكَ حَرِيمُ الْبِئْرِ، وَالنَّهْرِ، وَالْعَيْنِ، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَا يَجُوزُ إحْيَاءُ مَا تَعَلَّقَ بِمَصَالِحِهِ. اهـ (١)
الحالة الثانية: أن لا يتعلق به مصالح العامر.
• ففيه قولان:
الأول: يجوز إحياؤه، ويتملك بذلك، وهو قول أحمد في رواية، والشافعي؛ لعموم أحاديث الباب.
الثاني: لا يجوز إحياؤه، وهو رواية عن أحمد، وبه قال أبو حنيفة، والليث؛ لأنه في مظنة تعلق المصلحة به؛ فإنه يحتمل أن يحتاجه إلى فتح باب في حائطه إلى فنائه، ويجعله طريقًا، أو يخرب حائطه، فيضع آلات البناء في فنائه.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب، والله أعلم، ومظنة تعلق المصلحة به لا تمنع جواز الإحياء، والله أعلم. (٢)
• أما إذا كانت المعادن جامدة كالذهب، والفضة، والنحاس، وما أشبهها؛ فإنها تكون ملكًا له عند الجمهور، وهو قول الحنابلة، والشافعية، والحنفية،