قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ١٦٧) : وَإِنْ اشْتَرَى الْمُضَارِبُ لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ، وَلَمْ يَظْهَرْ فِي الْمَالِ رِبْحٌ؛ صَحَّ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: الْبَيْعُ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ. وَلَنَا أَنَّهُ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ؛ فَصَحَّ شِرَاؤُهُ لَهُ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى الْوَكِيلُ مِنْ مُوَكِّلِهِ. اهـ
قلتُ: الصحيح قول الجمهور، حتى وإن ظهر في المال ربح؛ لأنه يصبح في حكم الشريك، والصحيح أنَّ الشريك يجوز له أن يشتري بسعر ما يبيع لغيره، والله أعلم. (١)
• مذهب أحمد -رحمه الله- أنَّها تصير دينًا في ذمته توفى من تركته، وإن كان مفلسًا؛ كان صاحب المال مع الغرماء أسوة، وقال الشافعي: ليس على المضارب شيء؛ لاحتمال أن يكون المال قد هلك. والصحيح قول أحمد. (٢)
قال ابن قدامة -رحمه الله-: الرِّبْحَ إذَا ظَهَرَ فِي الْمُضَارَبَةِ؛ لَمْ يَجُزْ لِلْمُضَارِبِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ بِغَيْرِ إذْنِ رَبٍّ الْمَالِ. لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا. وَإِنَّمَا لَمْ