فهرس الكتاب

الصفحة 5512 من 5956

[مسألة [١٢] : محل التذكية.]

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٣/ ٣٠٣) : وَأَمَّا الْمَحِلُّ فَالْحَلْقُ وَاللَّبَّةُ، وَهِيَ الْوَهْدَةُ الَّتِي بَيْنَ أَصْلِ الْعُنُقِ وَالصَّدْرِ، وَلَا يَجُوزُ الذَّبْحُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحِلِّ بِالْإِجْمَاعِ. اهـ

وجاء حديثٌ عند الدارقطني (٤/ ٢٨٣) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا: «الذكاة في الحلق واللَّبَّة» ، وفي إسناده سعيد بن سلام العطار، وهو كذاب وضاع.

وصحَّ عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: الذكاة في الحلق واللبة. أخرجه البيهقي (٩/ ٢٧٨) .

وجاء عن عمر -رضي الله عنه- أنه قال ذلك، وفي إسناده: فرافصة الحنفي، وهو مجهول الحال، ولا يُعلم له سماع من عمر -رضي الله عنه-.

قال ابن قدامة -رحمه الله- (١٣/ ٣٠٣) : وَإِنَّمَا نَرَى أَنَّ الذَّكَاةَ اخْتَصَّتْ بِهَذَا الْمَحِلِّ؛ لِأَنَّهُ مَجْمَعُ الْعُرُوقِ، فَتَنْفَسِحُ بِالذَّبْحِ فِيهِ الدِّمَاءُ السَّيَّالَةُ، وَيُسْرِعُ زُهُوقَ النَّفْسِ، فَيَكُونُ أَطْيَبَ لِلَّحْمِ، وَأَخَفَّ عَلَى الْحَيَوَانِ. اهـ

وأما حديث أبي العُشَرَاء عن أبيه، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سئل: ما تكون الذكاة إلا في الحلق واللَّبة؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لو طعنت في فخذها لأجزأت عنك» (١) ؛ فهو حديث ضعيف، أبو العشراء مجهول، وأبوه لا يعرف في غير هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت