فهرس الكتاب
٥) الضمان على البائع إن أمسك السلعة بالثمن؛ لأن إمساكه لها يدل على أنه لم يتم البيع إلا بالثمن، فتكون من ضمانه، وأما الرهن فمن ضمان المشتري؛ لأنه أمسك حق المشتري برضاه وبالحق.
٦) أما قولهم: (الشرط باطل) فممنوع، وهم مطالبون بالدليل على بطلانه، والله أعلم. (١)
• قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٤٧٠) : قَالَ الْقَاضِي: لَا يَصِحُّ رَهْنُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِكَافِرٍ. وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ صِحَّةَ رَهْنِهِ، إذَا شَرَطَا كَوْنَهُ عَلَى يَدِ مُسْلِمٍ، وَيَبِيعُهُ الْحَاكِمُ إذَا امْتَنَعَ مَالِكُهُ. وَهَذَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الرَّهْنِ يَحْصُلُ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ. اهـ
قلتُ: والقول الثاني هو الصواب، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في «الإنصاف» (٥/ ١٣٢) .
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٤٧٠ - ) : وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْمُتَرَاهِنَيْنِ إذَا شَرَطَا كَوْنَ الرَّهْنِ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ رَضِيَاهُ، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ؛ جَازَ، وَكَانَ وَكِيلًا لِلْمُرْتَهِنِ نَائِبًا عَنْهُ فِي الْقَبْضِ، فَمَتَى قَبَضَهُ صَحَّ قَبْضُهُ فِي قَوْلِ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ، مِنْهُمْ: عَطَاءٌ،