• وذهب النخعي، والزهري، وأبو حنيفة إلى أن فيها القيمة، وهو قول مالك في حمام غير الحرم، والصحيح هو القول الأول؛ لأنه حكم الصحابة. (١)
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٧/ ٤٤٠) : ما دون الحمام من العصافير ونحوها من الطيور تجب فيه قيمته عندنا، وبه قال مالك، وأبو حنيفة، وأحمد، والجمهور، وهو الصحيح في مذهب داود، وقال بعض أصحاب داود: لا شيء فيه؛ لقوله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة:٩٥] فدل على أنه لا شيء فيما لا مثل له. واحتج أصحابنا بأن عمر، وابن عباس وغيرهما أوجبوا الجزاء في الجرادة؛ فالعصفور أولى، وروى البيهقي بإسناده عن ابن عباس، قال: في كل طير دون الحمام قيمته. اهـ
قلتُ: الصواب قول الجمهور، وأثر ابن عباس الأخير عند البيهقي (٥/ ٢٠٦) ، وهو صحيح. (٢)
• ذهب الجمهور إلى أنَّ فيه الجزاء، وجزاؤه قيمته، وثبت هذا عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وجاء عن عمر -رضي الله عنه- بإسناد منقطع كما في «مصنف عبدالرزاق، وجاء عن