{يَابَنِي آدَمَ} ، {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [الإسراء:٧٠] يُرِيدُ الْجَمِيعَ. وَقَالَ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ} [الجاثية:١٦] .
قال: وَلَا يَدْخُلُ وَلَدُ الْبَنَاتِ فِيهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَنْتَسِبُونَ إلَى الْقَبِيلَةِ. اهـ
تنبيه مهم: ألفاظ الموصي، والواقف، يُراعَى فيها عرفهما؛ فإن كان لهما عرف في اللفظ المذكور؛ قُدِّم على حقيقته اللغوية؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» ؛ فإن كان عرفهم لا يخالف معناه اللغوي؛ فلا إشكال، والله أعلم. وهذا التنبيه يغنينا عن مسائل كثيرة ذكروها في هذا الباب.
كأن يوصي لقبيلة عظيمة، كبني هاشم، أو للفقراء، أو للمساكين.
• فمذهب أحمد، والشافعي أنه يصح، ويجزئ عند أحمد أن تصرف، ولو لواحد منهم، وعند الشافعي لا تجزئ لأقل من الثلاثة؛ لأنه أقل الجمع.
• وقال أبو حنيفة، والشافعي في قول: لا تصح الوصية للقبيلة؛ لأنه لا يمكن حصرهم، ولا عُرْفَ لما يُعطى لهم في الشرع، بخلاف الفقراء، كذا علَّل الشافعية، وعلل الحنفية بدخول الأغنياء معهم؛ فلا تكون قربة.
وأُجيب: بأنه لا يشترط أن يستوعبهم، ولا حدَّ في إعطائهم؛ فيُعطى قليلًا أو كثيرًا على حسب ما يراه الموصى إليه، كما يصنع ذلك مع الفقراء، والله أعلم. (١)