فهرس الكتاب
تنبيه: بناءً على ما اخترناه من أنَّ الربح على ما اصطلحا عليه؛ فيُشترط تحديد الربح عند عقد الشركة؛ حتى لا يحصل الخلاف والنزاع.
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ١٤٥) : الْخُسْرَانَ فِي الشَّرِكَةِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ مَالِهِ؛ فَإِنْ كَانَ مَالُهُمَا مُتَسَاوِيًا فِي الْقَدْرِ، فَالْخُسْرَانُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَإِنْ كَانَ أَثْلَاثًا، فَالْوَضِيعَةُ أَثْلَاثًا. لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَبِهِ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا. اهـ
وذلك بأن يشترك اثنان، أو أكثر فيما يكتسبونه بأيديهم، كاشتراك الصانعين، والصيادين، والحطابين، والحمالين وغيرهم.
• فمذهب أحمد، ومالك صحة هذه الشركة، واستدلوا بحديث ابن مسعود الذي في الباب، وفيه ضعفٌ كما تقدم بيانه.
واستدلوا بأنَّ العبرة هو التراضي، وقد تراضوا على الاشتراك في ذلك، وهذا القول هو ظاهر اختيار الشوكاني -رحمه الله-، وأجازه أبو حنيفة في الصناعة دون الاكتساب كالاحتطاب.
• ومذهب الشافعي، ووافقه ابن المنذر، وابن حزم بطلان هذه الشركة؛ لأنها شركة على غير مال ولا تخلط، ولأنَّ أحدهما سيأكل من مال صاحبه، وفيها